الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

7

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

يزيد العمرى عن الحسين بن زيد عن عمر بن علي عليه السّلام ان المختار ارسل إلى علي بن الحسين عليه السّلام صلوات اللّه عليهما بعشرين ألف دينار فقبلها وبنى بهادار عقيل بن أبي طالب ودارهم التي هدمت ، قال : ثم بعث اليه بأربعين ألف دينار بعد ما اظهر الكلام الذي أظهره فردّها ، ولم يقبلها . والمختار هو الذي دعى الناس إلى محمد بن علي بن أبي طالب الحنفية وسموا الكيسانية وهم المختارية وكان لقبه كيسان ، ولقب بكيسان لصاحب شرطه المكنى ابا عمرة وكان اسمه كيسان وقيل إنه سمى كيسان بكيسان مولى علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو الذي حمله على الطلب بدم الحسين عليه السّلام ودله على قتلته وكان صاحب سره والغالب على امره ، وكان لا يبلغه عن رجل من أعداء الحسين عليه السّلام في دار أو في موضع الّا قصده وهدم الدار بأسرهم وقتل كل من كان فيها من ذي روح فكل دار خراب بالكوفة فهي مما هدمها ، وأهل الكوفة يضربون بها المثل فإذا افتقر انسان قالوا دخل أبو عمرة بيته قال فيه الشاعر : إبليس بما فيه خير من أبى عمرة * ويغويك ويطغيك ولا يعطيك كسرة انتهى وقد تقدم في بنان عن ( كش ) ما تضمن ان مختارا كان يكذب على أبى عبد اللّه عليه السّلام . وفي ( التهذيب ) : محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد بن أبي قتاد عن أحمد بن هلال عن أمية بن علي القيسي عن بعض من رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال لي : « يجوز النبي صلّى اللّه عليه وآله الصراط ويتلوه علي عليه السّلام ويتلو الحسن الحسين فإذا توسطوه نادى المختار الحسين عليه السّلام يا أبى عبد اللّه انى طلبت بثارك فيقول النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) له أجبه فينقض الحسين عليه السّلام في النار كأنه عقاب كاسر فيخرج المختار ، ولو شق عن قلبه لوجد حبهما في قلبه » . قال ابن طاووس في ابن أبي عبيدة : قال حدثني يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن المثنى عن سدير عن أبي جعفر عليه السّلام لا تسبوا المختار فإنه قتل قتلتنا ،